خبير أسواق المال: الفضة مرشحة لتكون أحد أبرز المعادن أداءً خلال المرحلة المقبلة
قال خبير أسواق المال أن الفضة تقف عند مفترق طرق مهم، مدعومة بعوامل أساسية قوية رغم التقلبات.
وأشار إلى أن الجمع بين الطلب الصناعي والاستثماري يمنحها ميزة تنافسية ، محليًا، قد يزداد الاهتمام بالفضة مع استمرار ارتفاع الذهب ، وأكد أن الفضة تستحق المتابعة الدقيقة خلال الفترة المقبلة.
ويرى محلل سلع أن أي تباطؤ اقتصادي عالمي قد يضغط على الفضة على المدى القصير بسبب تراجع الطلب الصناعي.
لكنه أشار إلى أن هذه الفترات غالبًا ما تمثل فرص شراء جذابة محليًا، تظل العوامل العالمية هي المحرك الرئيسي وأكد أن النظرة طويلة الأجل تظل إيجابية.
قال خبير محافظ استثمارية إن إضافة الفضة إلى المحافظ الاستثمارية يساعد على تقليل المخاطر الإجمالية، خاصة في فترات التقلبات الحادة.
وأوضح أن الفضة تجمع بين خصائص الاستثمار والتحوط والنمو الصناعي ، محليًا، تزداد جاذبيتها لصغار المستثمرين وأكد ضرورة تحديد نسب مناسبة داخل المحفظة.
قرارات البنوك المركزية الكبرى
أكد خبير اقتصادي أن قرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تلعب دورًا محوريًا في توجيه أسعار الفضة، تمامًا كما هو الحال مع الذهب.
وأشار إلى أن أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة أو التيسير النقدي يدعم المعادن الثمينة، لكن الفضة تستفيد بشكل مزدوج بسبب تأثير هذه السياسات على النشاط الصناعي.
وعلى المستوى المحلي، أوضح أن الفضة تتفاعل بسرعة مع المتغيرات الاقتصادية، خاصة معدلات التضخم وسعر الصرف، ما يجعلها أداة تحوط فعالة في بعض الفترات ويرى الخبير أن المستثمرين بحاجة لفهم الترابط بين السياسة النقدية والاقتصاد الحقيقي عند اتخاذ قرارات الاستثمار في الفضة.
الفضة تاريخيًا تميل إلى التحرك بوتيرة أسرع من الذهب
وقال محلل متخصص في أسواق السلع إن الفضة تاريخيًا تميل إلى التحرك بوتيرة أسرع من الذهب خلال فترات الصعود، وهو ما يجعلها أكثر جذبًا للمستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى، وإن كانت مصحوبة بدرجة مخاطرة أكبر.
وأوضح أن العلاقة بين الذهب والفضة لا تزال قائمة، لكن التطورات الاقتصادية الحديثة منحت الفضة محركات إضافية مستقلة، أبرزها الطلب الصناعي المتزايد، بعكس الذهب الذي يعتمد بشكل أساسي على الاستثمار والتحوط.
محليًا، أشار المحلل إلى أن ارتفاع أسعار الذهب دفع شريحة من المستثمرين الأفراد للبحث عن بدائل أقل تكلفة، وهو ما انعكس على زيادة الطلب على الفضة سواء في صورة سبائك أو عملات فضية.
وأضاف أن الفضة قد تشهد أداءً أقوى نسبيًا في حال تحسن مؤشرات النمو الصناعي عالميًا، مع ضرورة الانتباه لإدارة المخاطر.
يرى خبير أسواق المال أن سوق الفضة عالميًا يشهد تحولًا جوهريًا في طريقة تسعيره، بعد سنوات من التحركات العرضية التي لم تعكس القيمة الحقيقية للمعدن. وأوضح أن الفضة لم تعد مجرد معدن ثمين يتحرك في ظل الذهب، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في العديد من الصناعات الاستراتيجية، وهو ما يغيّر معادلة العرض والطلب بشكل جذري.

التوسع العالمي في مشروعات الطاقة المتجدد
وأشار إلى أن التوسع العالمي في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، رفع من معدلات الطلب الصناعي على الفضة إلى مستويات غير مسبوقة، ما خلق فجوة متزايدة بين الإنتاج والاستهلاك. هذه الفجوة، بحسب رأيه، تمثل دعمًا طويل الأجل للأسعار حتى في فترات التراجع المؤقت.
أسعار الفضة تتأثر بعاملين رئيسيين
وعلى الصعيد المحلي، أوضح الخبير أن أسعار الفضة تتأثر بعاملين رئيسيين، هما السعر العالمي وسعر الصرف، مؤكدًا أن أي ضغوط على العملة المحلية تنعكس سريعًا على أسعار الفضة، وهو ما يعزز من جاذبيتها كأداة ادخار.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الفضة قد تشهد تقلبات حادة على المدى القصير، لكنها تحمل فرصًا قوية للمستثمرين أصحاب النظرة المتوسطة والطويلة الأجل.



