مصر تتجه للطاقة الخضراء: 5.7 مليار دولار لـ 480 بئراً استكشافياً

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدولة نجحت في تأمين احتياجات قطاعاتها الاقتصادية من الطاقة لمدة خمس سنوات مقبلة، مع تلبية ذروة الأحمال بتوفير نحو 40 ألف ميجاوات يوميًا من الكهرباء، وهو أعلى رقم في تاريخ مصر.
كما تم تأسيس بنية تحتية للتغييز بطاقة 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في مؤتمر الأهرام للطاقة في نسخته التاسعة، الذي يُعقد تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث أشار إلى أن المؤتمر أصبح منصة وطنية مهمة للحوار حول مستقبل الطاقة.
الأهداف الاستراتيجية والتوسع في الطاقة الخضراء
أعلن الوزير عن تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة، لتستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من توليد الكهرباء بحلول عام 2030.
وأكد أن هذا التوسع ضروري لما يتيحه من إعادة توجيه جزء كبير من الغاز الطبيعي، الذي يُستخدم حاليًا في توليد الكهرباء، إلى صناعات تحقق قيمة مضافة أعلى مثل البتروكيماويات والأسمدة.
وأوضح بدوي أن الوزارة تنفذ خطة لخفض الاعتماد على الوقود التقليدي وفتح آفاق الاستثمار في مشروعات الطاقة الخضراء، وتشمل هذه المشروعات:
-
إنتاج وقود الطائرات الحيوي المستدام.
-
مشروع الأمونيا الخضراء بالتعاون مع شركة «سكاتك» النرويجية.
-
إنتاج الإيثانول الحيوي.
-
تنفيذ 117 مشروعًا لاستخدام الطاقة المتجددة (بقدرات تتجاوز 42 ميجاوات) بدلاً من الديزل في مواقع العمل البترولي.
-
المشاركة في الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء.
استثمارات قياسية لتعزيز الاستكشاف والإنتاج
كشف الوزير عن خطط استثمارية ضخمة مع الشركاء الدوليين، حيث تستهدف شركات كبرى مثل «إيني» و«بي بي» و«أركيوس» استثمارات تتجاوز 16 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما أعلن عن برنامج طموح لحفر 480 بئراً استكشافياً خلال خمس سنوات، باستثمارات تُقدر بنحو 5.7 مليار دولار، منها 101 بئر مخطط حفرها في عام 2026.
كما يجري العمل على مشاريع مسح سيزمي واسعة النطاق لتحسين جودة البيانات وتقليل مخاطر الاستثمار:
-
مسح سيزمي بري: في جنوب الصحراء الغربية يغطي أكثر من 100 ألف كيلومتر مربع.
-
مسح سيزمي بحري: بشرق البحر المتوسط يغطي نحو 95 ألف كيلومتر مربع باستخدام تكنولوجيا حديثة.
تحديث قطاع التعدين لزيادة الإيرادات
وفيما يخص قطاع التعدين، أشار بدوي إلى أنه أصبح جزءًا أساسيًا من رؤية الدولة الاقتصادية. يتم حاليًا تنفيذ برنامج وطني للمسح الجوي الجيوفيزيائي، وإعادة هيكلة هيئة الثروة المعدنية.
وتم تطبيق حزمة من الحوافز، تشمل تخفيض القيمة الإيجارية وتيسير التراخيص، لجذب شركات التعدين بهدف تحويل مصر إلى وجهة رائدة للتعدين في المنطقة.



