اتصالات وتكنولوجيا

جسم غامض بين نجمي يثير جدلًا قد يكون مركبة فضائية

علماء الفلك يحققون في أصل الجسم الغامض الجديد

كشف البروفيسور آفي لوب، عالم الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد، عن تفاصيل جديدة حول جسم ضخم وغامض قد يكون زائرًا من نظام شمسي آخر وربما مركبة فضائية غريبة، وفقًا لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

يحمل الجسم حاليًا الاسم الرسمي 3I/ATLAS ويبلغ عرضه حوالي 12 ميلًا، ويتحرك بسرعة هائلة تصل إلى 41 ميلًا في الثانية (أي نحو 150,000 ميل في الساعة). ويُعد هذا الجسم أكبر وأكثر سطوعًا بشكل ملحوظ مقارنةً بالجسمين السابقين اللذين زارا النظام الشمسي من خارج المجموعة الشمسية، وهما «أومواموا» و«بوريسوف».

هل يكون 3I/ATLAS مركبة فضائية بين النجوم؟

أوضح البروفيسور لوب أن سطوع الجسم الشديد يثير تساؤلات كبيرة، إذ قال: «من الصعب فهم كيف يمكن أن يكون الجسم بهذا الحجم والسطوع ما لم يكن مذنبًا أو مركبة فضائية غريبة». وأضاف: «إذا لم يكن مذنبًا، فإن سطوعه الكبير سيكون مفاجأة كبيرة، وربما يشير إلى أصل غير طبيعي مثل ضوء صناعي من مركبة فضائية».

ورغم هذه الفرضية المثيرة للجدل، يشير بعض علماء الفلك إلى أن هناك حاجة إلى أدلة أقوى بكثير قبل تأكيد احتمال وجود زائر فضائي حقيقي داخل نظامنا الشمسي.

رحلة الجسم عبر النظام الشمسي

تم رصد الجسم لأول مرة باسم A11pl3Z بواسطة نظام الإنذار الأخير للاصطدام الأرضي بالكويكبات التابع لوكالة ناسا في الأول من يوليو، لكن علماء الفلك تمكنوا من تتبع صور أقدم له تعود إلى 14 يونيو، حيث ظهر في صور تضم مجموعة كبيرة من النجوم في الخلفية.

حاليًا، يقع 3I/ATLAS على بعد حوالي 420 مليون ميل (670 مليون كيلومتر) من الأرض، ويقترب من النظام الشمسي قادمًا من اتجاه كوكبة القوس. وتشير تقديرات ناسا إلى أنه سيصل لأقرب نقطة له من الشمس في 30 أكتوبر المقبل، ليقترب حتى 130 مليون ميل (210 مليون كيلومتر) مارًا بالقرب من مدار المريخ، قبل أن يواصل رحلته عبر النجوم.

هل يشكل الجسم خطرًا على كوكب الأرض؟

يؤكد الخبراء أن الجسم الغامض 3I/ATLAS لا يمثل أي تهديد للأرض، حيث سيمر بأمان على بُعد حوالي 150 مليون ميل (240 مليون كيلومتر) من كوكبنا في أقرب نقطة له.

وبعد جمع وتحليل البيانات والملاحظات، أكد مركز الكواكب الصغيرة، الهيئة الرسمية المعنية بتسجيل الأجسام في الفضاء، أن هذا الجسم يُصنف رسميًا كزائر بين نجمي. واستنادًا إلى مداره الإهليلجي، يتوقع علماء الفلك أن يمر هذا الجسم مباشرة عبر نظامنا الشمسي ثم يكمل رحلته عبر النجوم، ليصبح بذلك ثالث جسم بين نجمي يُسجل مروره عبر المجموعة الشمسية بعد «أومواموا» و«بوريسوف».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى