أسواق عربية وعالميةتقارير

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يعقد مؤتمره العام السابع برام الله

تعزيز الحقوق العمالية ومواجهة الاحتلال أولوية وطنية ونقابية جامعة

عقد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين مؤتمره العام السابع في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في رام الله، بحضور عدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، إلى جانب وزراء وشخصيات وطنية ونقابية، وممثلين عن منظمات عمالية عربية ودولية.

وأكد شاهر سعد، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، أن الاتحاد لعب دورًا محوريًا على المستوى الدولي والإقليمي في التواصل مع الأطراف الفاعلة، وتحديد الأولويات بما يواكب التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أهمية ميثاق فلسطين الذي جرى نقاشه مع المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والحكومة.

واستعرض سعد أبرز الإنجازات التي تحققت على صعيد التشريعات والسياسات العمالية، ومن بينها قانون الحد الأدنى للأجور، وتعديلات قانون العمل، والاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وخطة العمل اللائق، بالإضافة إلى قانون الضمان الاجتماعي.

وعلى الصعيد الدولي، لفت إلى إنجاز بارز تمثل في إدراج فلسطين على جدول التصويت في يونيو 2025 لتحويل صفتها داخل منظمة العمل الدولية من “حركة تحرر” إلى “دولة مراقبة”، بالإضافة إلى فوز الاتحاد بمقعد ثالث في مجلس إدارة المنظمة، ما يعكس الحضور المتزايد للقضية العمالية الفلسطينية عالميًا.

وأوصى سعد بتعزيز آليات الحوكمة داخل العمل النقابي، وتطوير النظامين الإداري والمالي، ورفع مستوى الشفافية، مع تفعيل آليات الشكاوى، والعمل على سياسات حماية اجتماعية عادلة ضمن إطار وطني وشراكة مع مؤسسات الدولة.

تعزيز الحقوق العمالية ومواجهة الاحتلال أولوية وطنية ونقابية جامعة

بدوره، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، في كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس، أهمية المؤتمر، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس لدعم وحدة الحركة العمالية، خاصة في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وعدوان غير مسبوق.

وشدد أبو يوسف على ضرورة إقرار قوانين تحمي حقوق العمال، وفي مقدمتها قانون العمل والضمان الاجتماعي، لمواجهة السياسات الاحتلالية التي تستهدف الإنسان الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده.

من جانبها، قالت وزيرة العمل إيناس العطاري، إن انعقاد المؤتمر هو تتويج لجهود مشتركة بين الوزارة والاتحاد وأطراف الإنتاج، مشيرة إلى الإشراف على أكثر من 140 مؤتمرًا فرعيًا، و12 مؤتمرًا للنقابات العامة، وصولًا إلى المؤتمر العام السابع.

وأشادت العطاري بالدور الوطني والنقابي للاتحاد العام، الذي ساهم في الدفاع عن العمال محليًا ودوليًا، مؤكدة على استمرار العمل المشترك لتطوير سوق العمل، وتعزيز فرص التشغيل من خلال برامج الوزارة كصندوق التشغيل وبرنامج بوصلة سوق العمل.

وشهد المؤتمر كلمات تضامنية من ممثلي اتحادات عمالية من بريطانيا، فرنسا، إسبانيا، البرتغال، إيطاليا، وبلجيكا، أكدوا خلالها دعمهم الكامل لحقوق العمال الفلسطينيين، ووقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع ضد الاحتلال، مؤكدين أهمية إنهاء الظلم الواقع على العمال، وضرورة إدخال المساعدات لغزة، وتأمين بيئة عمل لائقة.

وفي ختام المؤتمر، ناقش الحضور التقريرين الإداري والمالي، وتمت المصادقة عليهما بالأغلبية، مع الأخذ بملاحظات المشاركين، وأوصى المؤتمر بالضغط لإقرار تشريعات تحمي العمال من الفصل التعسفي، وتكفل لهم بيئة عمل كريمة، وأجور عادلة، وتأمينًا صحيًا واجتماعيًا شاملًا، إلى جانب الدعوة لإنشاء محاكم عمل متخصصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى