أخبار

استقرار أسعار الذهب محليًا بعد تراجع عالمي حاد

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال مستهل تعاملات اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، وذلك عقب موجة تراجع قوية سجلها المعدن النفيس عالميًا خلال جلسة أمس، دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، وسط ترقب واسع لتحركات الأسواق الدولية وقرارات البنوك المركزية الكبرى.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7874 جنيهًا، فيما بلغ عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلية 6890 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5897 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55040 جنيهًا.

ويأتي هذا الاستقرار بالتزامن مع استمرار توقعات الأسواق ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة عالميًا، وهو ما يقلل من فرص تحقيق الذهب لمكاسب قوية على المدى القريب، في ظل زيادة جاذبية الأصول ذات العائد.

وعلى صعيد السوق المحلية، كشفت بيانات الربع الأول من عام 2026 عن تراجع ملحوظ في الطلب على الذهب، خاصة في قطاع المشغولات، نتيجة الارتفاعات القياسية التي سجلتها الأسعار محليًا وعالميًا، ما دفع قطاعًا واسعًا من المستهلكين إلى تقليص المشتريات أو الاتجاه إلى بدائل استثمارية أكثر مرونة.

ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، بلغ حجم الطلب على المشغولات الذهبية في مصر نحو 5.2 طن خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ5.1 طن في الربع الأخير من 2025، إلا أنه لا يزال منخفضًا بنسبة 19% على أساس سنوي، في مؤشر يعكس تراجع القوة الشرائية بفعل الضغوط السعرية.

في المقابل، سجل الطلب على السبائك والعملات الذهبية نحو 5.7 طن خلال نفس الفترة، متراجعًا بنسبة 23% مقارنة بالربع السابق، لكنه ارتفع بنسبة 22% على أساس سنوي، ما يشير إلى استمرار توجه شريحة من المستثمرين نحو الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

وأرجعت تقارير سوقية هذا التراجع في الطلب المحلي إلى الارتفاع الكبير في الأسعار منذ بداية العام، إلى جانب تنامي الإقبال على الدولار كوسيلة للتحوط، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية العالمية.

وتشير المؤشرات إلى أن السوق المصري يشهد تحولًا تدريجيًا من الطلب الاستهلاكي إلى الطلب الاستثماري، إلا أن هذا التحول لا يزال محدودًا بسبب الضغوط المتزايدة على السيولة لدى الأفراد، ما يبقي حركة السوق تحت تأثير مباشر للتطورات الاقتصادية العالمية والمحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى