ارتفاع أسعار النفط عالميًا خلال الربع الأول من عام 2026
شهدت الأسعار الفورية للنفط الخام ارتفاعًا متواصلًا خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بعدة عوامل أبرزها تراجع ضغوط البيع في أسواق العقود الآجلة، وارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في عدد من المناطق المنتجة الرئيسية، إلى جانب اضطرابات الإمدادات في أسواق مختلفة حول العالم.
وأشارت بيانات التقرير الربع سنوي حول الأوضاع البترولية العالمية الصادر عن منظمة أوابك، إلى أن شهر يناير شهد دعمًا للأسعار نتيجة انقطاعات غير مخططة في الإمدادات، خاصة في منطقة بحر قزوين، فضلًا عن اضطرابات في حوض المحيط الأطلسي، والعواصف الثلجية التي أثرت على إنتاج النفط في الولايات المتحدة.
كما واصلت الأسعار ارتفاعها خلال شهر فبراير، مدعومة بقوة الأساسيات المادية للسوق، مع نمو الطلب العالمي، لا سيما من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إضافة إلى زيادة عمليات الشراء للتحميلات الخاصة بشهر مارس في شمال غرب أوروبا، إلى جانب تحسن هوامش أرباح التكرير في أوروبا وساحل خليج المكسيك.
وفي شهر مارس، سجلت الأسعار قفزة حادة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما تبعها من اضطرابات في تدفقات النفط الخام والمنتجات النفطية، إلى جانب تراجع حركة الشحن الإقليمي، ما أدى إلى زيادة الطلب الفوري على الخام من مناطق بديلة مثل بحر الشمال وحوض الأطلسي وبحر قزوين والبحر المتوسط وآسيا والمحيط الهادئ.
وعلى المستوى العام، ارتفع متوسط الأسعار الفورية لسلة خامات أوبك خلال الربع الأول من عام 2026 بنحو 18.4 دولار للبرميل، بنسبة 28.8% مقارنة بالربع السابق، ليصل إلى نحو 82.2 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ الربع الثاني من عام 2024، وبزيادة 7.1% على أساس سنوي.


