اتصالات وتكنولوجيا

اختراق ضخم لبروتوكول Lido يسرق 400 مليون دولار

تعرض بروتوكول “Lido” للسيولة الرقمية (Liquid Staking) لعملية اختراق هي الأكبر منذ بداية العام، حيث استغل مهاجمون ثغرة في العقود الذكية لشبكة إيثيريوم 2.0، مما أدى إلى سرقة أصول رقمية تقدر بنحو 400 مليون دولار.

وأدى الحادث إلى حالة من الذعر في الأسواق المالية الرقمية، مع هبوط قيمة العملات المشفرة الرئيسية بنسبة 4% خلال دقائق، مما أبرز هشاشة البنية التحتية للتمويل اللامركزي (DeFi) أمام هجمات متقدمة من الوكلاء السيبرانيين.

ووفق تقرير موقع CoinDesk، نفذ الهجوم عبر تقنية “القرض الخاطف” (Flash Loan) المطورة باستخدام الذكاء الاصطناعي لتجاوز أنظمة الرصد التلقائي للبروتوكول.

واستطاع المهاجمون تشتيت الأصول المسروقة عبر مئات المحافظ الرقمية في ثوانٍ، مما يزيد صعوبة تتبعها واستعادتها، ويستلزم تنسيقًا دوليًا مع منصات التداول لتجميد العناوين المشبوهة وحماية السيولة المتبقية للمستخدمين.

ويؤكد الخبراء أن الاعتماد الكلي على الأتمتة دون رقابة بشرية لحظية يشكل مخاطرة كبيرة، إذ تمكن المخترقون من محاكاة سلوك المستخدمين الشرعيين قبل تنفيذ الهجوم، ما يستدعي إعادة النظر في بروتوكولات تشفير العقود الذكية وتعزيز آليات الحماية.

ويخشى المستثمرون أن يؤدي هذا الاختراق إلى تشديد الرقابة الحكومية على بروتوكولات السيولة الرقمية، مما قد يبطئ نمو الابتكار في اقتصاد الويب 3.0 ويحفز الشركات على تبني حلول “السيادة الرقمية” الأكثر أمانًا وتحفظًا.

وفي المقابل، بدأت منصات الكريبتو استنفار أنظمة الذكاء الاصطناعي الدفاعية لرصد الأنماط المشبوهة قبل اكتمال الهجوم، في سباق برمجي مستمر بين المهاجمين والمدافعين لحماية تريليونات الدولارات من الأصول الرقمية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى