استثمار
أخر الأخبار

إيهاب السويركي: أزمة كورونا كشفت قوة وصلابة الاقتصاد المصري أمام العالم

الإصلاح الاقتصادي دعم مصر في تحقيق معدلات نمو ايجابية.. وعزز من تصنيفها الائتماني عند مستويات أمنة


قال إيهاب السويركي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري- مصر، إن الإصلاحات الاقتصادية دفعت مصر لتحقيق نمو إيجابي خلال أزمة فيروس كورونا، مما رسخ ثقة الدول والمستثمرين في الاقتصادي المصري، خاصة الدول التي كانت تصنف مصر ضمن الأسواق عالية المخاطر، مشيرًا إلى أنه بعد الإصلاح الاقتصادي الوضع اختلف كثيرًا وأصبحت تلك الدول ترى أن الدولة المصرية من الدول الأنسب للاستثمار الأجنبي.

وتابع: «لولا الإصلاحات الاقتصادية لحدث انهيار في الاقتصاد مثلما حدث في تركيا وانهيار حاد في العملة التركية هناك مع وجود نسب تضخم عالية، على عكس مصر فأن نسب التضخم كانت بسيطة والتي وصلت إلى 4.5% خاصة بعد تحرير سعر الصرف والتي كانت 30%؛ ما شجع المستثمرين الأجانب على الدخول في السوق المصرية».

وأشار إلى أن مصر تُعد الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي حققت نموًا بمعدل إيجابي رغم أن جميع الدول حققت معدل نمو سلبي وتراجع اقتصادي؛ ومن ثم تحسن سعر العملة الأجنبية وزيادة الاستثمارات الأجنبية؛ مما أدى إلى تحسن الجنيه المصري وتقويته على عكس أسواق كثيرة لديها مشكلة في سعر الصرف.

وأكد السويركي، خلال لقائه في برنامج «بنوك واستثمار»، أن الدولة المصرية أصبح لها صقل اقتصادي دولي كبير؛ خاصة أنها عندما تطلب قرضا من صندوق البنك الدولي أو تلجأ إلى السوق الخارجية للتمويل يحدث ما يُسمى اكتتاب بزيادة لكل طلبات الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الجنيه المصري الأفضل بين عملات الأسواق الناشئة، رغم أزمة فيروس كورونا.

وأوضح أن مصر عندما تطرح سندات بـ 5 مليارات جنيه يأتي لها طلبات واستثمارات بـ 20 مليار جنيه؛ خاصة مع وضع شروط جيدة جدًا؛ لأن التصنيف المصري جيد للغاية مثل أسعار الفائدة مناسبة ومدة التمويل طويلة وكثير من المميزات، مشيرًا إلى أنه تم تحقيق مستوى غير مسبوق من النقد الأجنبي كأحد ثمار الإصلاح الاقتصادي.

وقال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي التجاري – مصر، إن البنك المركزي المصري لعب دورًا مهمًا وكبيرًا في الإصلاح الاقتصادي ودعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية؛ إضافةً إلى تقوية الجهاز المصرفي المصري، مما انعكس على الاقتصاد المصري وسلامة المراكز المالية للبنوك بشكل إيجابي نتيجة العديد من القرارات الاقتصادية والمبادرات وبعض القرارات التي قام بها البنك المركزي المصري.

وأضاف أن نتائج القرارات التي اتخذها البنك المركزي المصري انعكست على ثبات وتحسن التصنيف الائتماني المصري؛ خاصة في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد، مشيرًا إلى أن جائحة كورونا أثرت على اقتصاديات كثيرة لعدد من الدول الكبيرة، في حين أن مصر حافظت على التصنيف الائتماني، كما وصل الاحتياطي الأجنبي قبل جائحة كورونا إلى أرقام غير مسبوقة ولم يحدث في تاريخ الدولة المصرية والذي وصل إلى 45 مليار دولار.

وتابع: «مبادرات البنك المركزي أحدثت انتعاشة للسوق المصرية وأعطت قبلة الحياة لكثير من القطاعات الكبيرة داخل السوق المصرية»، مشيرًا إلى أنه مع مرور العالم بجائحة كورونا وغلق الكثير من الاقتصاديات العديدة كان لابد من وجود محفزات للاقتصاد المصري بشكل عام ومنها المبادرات التي طرحها البنك المركزي المصري.

ومن ناحيه أخرى، كشف السويركي عن أن البنك يسعى لتقديم منتجات مصرفية جديدة، تتماشى مع احتياجات العميل المصري، مشيرًا إلى أن المنتجات المصرفية الرقمية تحظى بأولوية لدى البنك بين ما يُقدم للعميل من منتجات متنوعة، كما أن البنك لديه فروع في جميع المحافظات.

وأكد السويركي أن البنك يبذل قصارى جهده لتطوير ودعم وتنمية العنصر البشري، من خلال برامج تدريب الموظفين التي لم تتوقف خلال أزمة كورونا، وتم الاعتماد على وسائل التواصل الافتراضي لاستمرار البرامج التدريبية.

وعن مشاركة البنك في دعم وتمويل المشروعات القومية، قال السويركي، إن أبوظبي التجاري يشارك في تمويل العديد من المشروعات التي تحظى باستدامة اقتصادية، مؤكدًا على أن الاستقرار الاقتصادي المصري، كان من أهم العوامل التي دفعت البنك للتوسع في السوق المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى